أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

100

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

هذه ، قال : وما رأيت رحمك اللّه ؟ قال : إنكارك مثلي « 1 » من رعيّتك ، فقال معاوية : عسى أن تكون معرفتي إيّاك متفرّقة ، أعرف وجهك إذا حضرت في الوجوه الحاضرة ، وأعرف اسمك إذا ذكرت في الأسماء الكافية ، فلا أعلم أنّ هذا الوجه هو لذلك الاسم ، فما اسمك تجتمع لي معرفتك ؟ قال : أنا شريك بن تمّام الحارثي ، فقال معاوية : الآن عرفتك . 309 - المدائني عن عوانة قال ، قال معاوية ليزيد : يا بنيّ احفظ عنّي ما أقول لك : أكرم أهل مكّة والمدينة فإنّهم أصلك ومنصبك ، ومن أتاك منهم ( 735 ) فأكرمه ، ومن لم يأتك فابعث إليه بصلة ، وانظر أهل العراق فإنّهم أهل طعن على أمرائهم وملالة لهم ، فإن سألوك أن تبدل « 2 » كلّ يوم أميرا فافعل ، وانظر أهل الشام فليكونوا عيبتك « 3 » وحصنك ، فمن رابك أمره « 4 » فارمه بهم ، فإذا فرغوا فأقفلهم فإنّي « 5 » لا آمن الناس على إفسادهم ، وقد كفاك اللّه عبد الرحمن بن أبي بكر ، فليس يخالف عليك « 6 » غير الحسين وابن الزبير - فأمّا ابن عمر فقد وقذه الإسلام « 7 » - وأمّا ابن الزبير فخب خدع ، فإذا هو شخص لك فالبد له فإنّه ينفسخ على المطاولة ، وأمّا الحسين فلست أشكّ في وثوبه ، ثمّ يكفيكه اللّه بمن قتل أباه وجرح أخاه ، إنّ بني أبي طالب مدّوا أعناقهم إلى غاية أبت العرب أن تعطيهم إيّاها ، وهم محدودون « 8 » . 310 - حدثني العمري عن الهيثم بن عديّ عن عوانة قال : هجا عقيبة بن هبيرة الأسدي عمرو بن قيس الأسدي فقال :

--> 309 - انظر ما يلي رقم : 408 ، 409 ، 411 وابن الأثير 4 : 3 والبيان 2 : 131 والعقد 4 : 87 وأبو الفداء 1 : 372 310 - المجتنى : 38 ( 1 ) س : لمثلي . ( 2 ) م : تتبدل . ( 3 ) م : عتبتك ( والتاء غير معجمة في ط ) . ( 4 ) العقد والبيان : فان رابك من عدو ريب ، الطبري : فان نابك . ( 5 ) س : فان . ( 6 ) الطبري والعقد والبيان والفقرة : 409 : فلست أخاف عليك . ( 7 ) يريد أنه لن يخالف ، وفي ف 408 عدّ ابن عمر أحد الثلاثة . ( 8 ) قوله « وهم محدودون » قد مرّ في ف : 183 ، م : محددون .